تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٨ - و علمه تعالى
الأمور الصعاب في فتح هذا الباب ... فأفاض علينا في ساعة تسويدي هذا الفصل من خزائن علمه علما جديدا ...».
[٤١] و قد مضى تعليقته على هذا البحث أنه كان تاريخ هذه الإفاضة «سابع- جمادى الأول لعام سبع و ثلاثين و كان له- ره- ثمان و خمسون سنة».
و المعروف أن الشيخ الرئيس أنكر هذا القول و أورد عليه إشكالات عدّة و قال في النمط السابع من الإشارات. بعد ذكر الردود عليه، متحكّما:
«و كان لهم رجل يعرف بفرفوريوس، عمل في العقل و المعقولات كتابا يثني عليه المشّاؤون، و هو حشف كله! و هم يعلمون من أنفسهم أنهم لا يفهمونه، و لا فرفوريوس نفسه ...».
فأجاب صدر المتألهين عن ردود الشيخ و إشكالاته، و بيّن مواضع الخلل في كلامه و استفاد من هذا الأصل في بيان مسائل كثيرة و قال:
[٤٢] «و قد تفرّدت باستنباطه بناء على أصول مقرّرة عندي. فهو نمط آخر من الكلام لا يصل إليه أفهام جماهير الأنام، لأنه مرتقى عال و مقصد شريف غال، و يحتاج دركه إلى فطرة ثانية، بل ثالثة».
و: علمه تعالى
من الغوامض في مسألة التوحيد علمه تعالى بما سواه. و قد ذكر صدر- المتألّهين سبعة مذاهب في المسألة في الأسفار [٤٣] الأربعة، و انتقد كلّا منها مبسوطا.
و أثبت علمه تعالى مستفادا من القاعدة: «بسيط الحقيقة كل الأشياء» و قال: [٤٤]
[٤١] راجع ما مضى في البحث عن تاريخ ولادة المؤلف ره.
[٤٢] المبدأ و المعاد: ٩٣.
[٤٣] الاسفار الاربعة: ج ٦ ص ١٨٠.
[٤٤] الاسفار الاربعة: ج ٦ ص ٢٨٠.